السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
68
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ورحاب الجوامع ، والمسيل العام « 1 » . ه - وقد يكون الإذن من الشارع لرفع الحرج ودفع المشقّة ، كما يدلّ على ذلك عموم ما دلّ على نفي الحرج في الدين ، كقوله تعالى : « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » ، وقوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » « 3 » ، وما ورد عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 4 » . وقوله ( ص ) أيضاً : « وضع عن أُمتي تسعة أشياء السهو . . . وما لا يطيقون » « 5 » . وغير ذلك من الآيات والروايات . ومن هذا القبيل إذن الشارع في الإفطار للمريض والمسافر في نهار شهر رمضان . وكذلك الإذن في تناول المحرّمات عند الضرورة وخوف الهلاك . . . ، إلى غير ذلك « 6 » . 2 - المالك : الملكيّة - كما في كلمات الفقهاء - اعتبار شرعي أو عقلائي أمضاه الشارع ، مع نوع من التصرّف فيه سعة وضيقاً ، وأخذه موضوعاً لحرمة التصرّف في مال الغير « 7 » . والأصل حرمة التصرّف في مال الغير وحرمة الانتفاع به بغير إذنه عقلًا وشرعاً « 8 » . ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » « 9 » ، وقول النبي ( ص ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه » « 10 » .
--> ( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 276 . تحرير الأحكام 4 : 504 . الموافقات 1 : 126 ، 131 ، 188 و 2 : 180 - 181 . مغني المحتاج 2 : 361 . المغني 5 : 561 ، 575 . و 8 : 539 . حاشية ابن عابدين 5 : 283 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) البقرة : 286 . ( 4 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 10 . المستدرك على الصحيحين 2 : 57 ، ط حيدر آباد . ( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 249 ، ب 30 من نواقض الوضوء ، ح 2 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 240 و 16 : 347 - 348 و 36 : 424 . الموافقات 2 : 134 ، 152 . الاختيار 4 : 154 . المغني 6 : 552 . و 8 : 596 . منح الجليل 1 : 596 . ( 7 ) الحدائق الناضرة 8 : 243 . جواهر الكلام 36 : 425 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 227 . دستور العلماء 3 : 322 . ( 8 ) السرائر 2 : 572 و 3 : 299 . المهذب البارع 4 : 236 . جواهر الكلام 16 : 265 . و 27 : 395 . حاشية ابن عابدين 5 : 131 . ( 9 ) البقرة : 188 . ( 10 ) سنن الدارقطني 3 : 26 ، ط دار المحاسن . مسند أحمد بن حنبل 5 : 72 ، ط الميمنية .